ads980-90 after header

الإشهار 1

الأحمدي يكتب ..الأحياء الميتون !!!

الإشهار 2

شد أخبار الصحراء 

 

في الوقت الذي يحمل مثقفو مدائن أُخرٍ ألوية التنوير نقاشا وترافعا بحس المسؤولية ويجعلون قضايا الشؤون المحلية في صلب توجهاتهم ، أتحسر أسًى على إعراض بني بلدتي وجلدتي من الشباب – الذين نهلوا مختلف المعارف و العلوم بأعتى الجامعات وتأبطوا شواهدَ عليا وارتقَوْا سلالم الدرجات الممتازة في أسلاك الوظيفة العمومية على رأس أقسام ومصالح ومكاتب المؤسسات – عن الخوض في واقع الشأن المحلي للإقليم والمساهمة في إثراء النقاش العالمِ وتنوير واقعٍ دامسِ الظلام ، و تلطيف أجواءٍ عكّرت صفوها فوضى التدبير .
أتذكرُ ذات نقاش عابر جمعني بأحدهم عندما أطنبَ في عتابي سائلا: لمَ كل هذا العداء المجاني للمنتخبين ؟ و أردفَ ناصحا إيّاي بقوله : أيها الشاعرُ أعرض عن هذا ، وَ صُن مكتسباتِكَ الثقافية والمهنية ولا تُشغِل بالكَ بأملٍ مفقودٍ ، انتظرتُهُ حتى أفرغَ و شكرته النُّصحَ ، أشرتُ على النادل و دفعتُ ثمن المشروب ثم انصرفتُ بهدوء ….و كلي أسف على هذه الثلة من المتعلمين الدواجن الذين يقزمون طموحاتِهم ويختزلون مرامي الحياة في راتب سمين ومنزل وسيارة وكأنهم بلغوا غاية المنى ، هؤلاء أنانيون يعيشون لأنفسهم فقط لا يأبهون لواقع اجتماعي أعم و أشمل من عوالمهم الخاصة ، جبناء فضلوا التواري خلف مكاتبهم المكيفة لا يبدون أي اهتمام لما يدور حولهم من قضايا الشأن المحلي ، فمن قال يوما أن الوظائف تمنح عدا الشخصية كان محقا تماما ، فشخصية الفرد كينونته وسده المنيع بوجه “الطفگة” و مَنْ لا شخصية له سيُصادر حقه في التعبير بالتقادم ليبقى نكرة ضمن زمرة الأحياء الميٌِتِينَ .

بقلم الأستاذ / محمد مولود الأحمدي

 

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5