ads980-90 after header
الإشهار 1

لحويذك يكتب: “الخيار الحقوقي في كشف معاناة الصحراويين في مخيمات تندوف” مداخلة بالملتقى التواصلي لمنظمة غوث الصحراويين بالرباط في 15 أبريل 2019

الإشهار 2

 

شد أخبار الصحراء 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.
السيدات والسادة الفعاليات السياسية والمدنية والحقوقية والإعلامية.
أيها الحضور الكريم
يطيب لي بدايةً وأنا قادم من مدينة الداخلة العزيزة لأشارك في هذا الملتقى الهام حول: الملتقى التواصلي لمنظمة غوث الصحراويين في مخيمات تندوف حول “الأوضاع الإنسانية و الحقوقية للصحروايين في مخيمات تندوف” المنعقد بالمكتبة الوطنية بالرباط.

اسمحوا لي بادئ ذي بدء أن اعترف لكم، وبكثير من الصدق، أن تناولي لمداخلة تحمل عنوان:
” الخيار الحقوقي في كشف معاناة الصحراويين في مخيمات تندوف” يدخل في إطار الدعوة الإنسانية الملحة للتعجيل بتدخل المنتظم الدولي لإنقاذ إخوة و أخوات لنا هناك يؤلمنا نحن إخوانهم الذين ينعمون بالحقوق هنا في بلدنا الغالي، و ان كنا نطمع في مزيد تعزيزها، يؤلمنا حقا انهم هناك بمخيمات تندوف يعانون بمرارة من ويلات احتجازهم ، كمعتقلين لا كلاجئين ،لأن للجوء معنى محدد، وهم لا يستفيدون من زيارات للمراقبة و التأكد من حرمانهم من توصلهم بالمساعدات الانسانية الدولية ،التي كثيرا ما صدحت حناجر نواب برلمانيين في الاتحاد الاوروبي وغيرهم داعين لتحري حقيقتها، و المغرب تعالت اصواته مرات عديدة ولايزال يدعو لإجراء احصاء للمحتجزين لوضع حد لمغالطات خصوم وحدتنا الترابية، الذين تقض مضاجعهم مثل هذه الدعوات ،كما يؤلمنا شديد الالم ،اخواني اخواتي، معاناتهم من الاتجار بماسيهم، التي تعمد انتاجها النظام الجزائري و صنيعته، ممثلة في القادة الانفصاليين، الذين كل همهم وشغلهم الشاغل الاغتناء الفاحش بتكديس الاموال في بنوك عدة دول، على حساب الواقع اللاإنساني المرير لإخواننا المحتجزين قهرا واضطرارا، لافتقار أدنى شروط منظومة حقوق الانسان وتكريس قيمها، ثقافة و سلوكا، فضلا عن الاحتياج لجهاز رقابي محايد و مسؤول تناط به مهمة رصد وضع حقوق الانسان ،و لغياب توفر الإرادة السياسية الحقيقية والالية الديمقراطية لرصد و تتبع الوضع الحقوقي للنهوض به، وفق مقتضيات حقوق الانسان ذات البعد الكوني و غير القابلة للتجزيئ. و لذلك نجد أن كل تقارير الامين العام للأمم المتحدة حول الصحراء المغربية تشيد بتجربة المغرب الرائدة حول حماية حقوق الانسان والنهوض بها في الاقاليم الجنوبية للمملكة، ومنها الالية الدستورية الجهوية “للجنة الجهوية لحقوق الانسان الداخلة أوسرد” و العيون السمارة، على سبيل الذكر لا الحصر، وهي تقدم، بكل حرية و تجرد و موضوعية، تقاريرها، بالمواصفات الدولية المطلوبة وتحظى بالمصداقية بشهادات شخصيات دولية وازنة، كما انها تحاورها في جلسات مباشرة افراد منظمات حقوقية عالمية ذائعة الصيت، حين تزور بلادنا بحرية، و لا يتوانى أعضاء اللجن الجهوية لحقوق الانسان بجهات الصحراء المغربية في نقل مواقفهم و تقاريرهم و الاعتراف ببعض الخروقات التي يسجلونها بحرية، وهم يؤكدون أنها لا تصدر عن سلوكات ممنهجة بل تعود لحالات فردية مزاجية معزولة.. و افرادها يتنقلون بحرية و يمارسون مهامهم و انشطتهم الحقوقية دون تضييق او مضايقات، عكس ما يقع في تندوف حيث لا انشطة حقوقية تقام، بل مجرد التفكير في اقامتها غير وارد إلا في الاحلام، حيث يضرب عليهم حصار شديد.
بكل صدق، أن زيارة بسيطة لمخيمات تندوف، اليوم، و الاستماع للسواد الاعظم من العائدين لارض الوطن تلبية للنداء الملكي السامي ان الوطن غفور رحيم، ممن عانوا من التعذيب الوحشي في غياهب السجون مثل الرابوني والرشيد، ومن يطلع على الواقع المؤسف على اطفال المخيمات الذين تغتصب طفولتهم ويتم تجنيدهم وحقنهم بأيديولوجيات غريبة عنهم، ومن يكتشف معاناة نساء تجهض احلامهن و تخدش كرامتهن ،ورجال و شباب يعانون من العنصرية القبلية، و يعاملون بقهر واستبداد ؛حيث لا حرية و لاحق في الاختلاف مع الصوت النشاز في الحق في الراي، و يتم ادماج بعضهم في تنظيمات ارهابية، والزج باخرين في عمليات منظمة للمتاجرة بالمخدرات، علاوة على قمع غالبية الذين اختاروا صوت الوحدة و الرغبة في الالتحاق بارض الوطن الاصلي، و انتصروا لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الاكثر واقعية وجدوائية و مصداقية، و هو ما يؤكد عليه المنتظم الدولي بالإجماع… ان الحديث عن حقوق الانسان في مخيمات تندوف، بحكم الاملاءات والضغوطات من الفكر الاستبدادي للنظام الجزائري والذي تتفاقم سلطويته الجائرة، التي يتابع العالم اليوم ،عبر مختلف المنابر الاعلامية و القنوات الفضائية العالمية، حجم المهزلة” الحقوقية”، التي تصطدم مع الخيارات الديمقراطية التي يعبر عنها إخواننا أبناء و بنات الشعب الجزائري الشقيق البطل الصامد في وجه التعنت و الجبروت و الغطرسة التي يعبر عنها النظام الجزائري المتسلط ،الذي يتشدق في المنتديات و المحافل الدولية بحقوق الانسان ويلوح بورقتها للضغط على المغرب في حقه المشروع العادل بأقاليمه الصحراوية المسترجعة ، اقول ان الحديث عن ابسط تمظهرات تلك الحقوق ،ومن جملتها الحق في التعبير عن الراي، والحق في حرية التنقل، والحق في التعدد الحزبي، والحق في الانتخابات الحرة النزيهة والشفافة لاختيار من سيترجمون انتظاراتهم الى ارض الواقع …الخ ، هو حديث، في عمقه و جوهره، عن الافتقار لأدنى شروط حقوق الانسان ،لان فاقد الشيئ لايعطيه !
إن المغرب، اليوم، وأكثر من اي وقت مضى اختار منظومة القيم الانسانية الفاضلة، و اختار صوت دولة الحق والقانون و المؤسسات الدستورية. وهاهي اقاليم الصحراء المغربية ،اليوم، تتحدث لغة البناء الديمقراطي بلسان الأوراش التنموية المفتوحة، يتقدمها النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وابناؤها وبناتها يسيرون شؤونهم بأنفسهم، ويستفيدون من ثروات خيرات تلك المناطق من بلدنا الموحد المتضامن، و ينخرطون، بمواطنة مسؤولة في دينامية الجهوية المتقدمة، وانتهاج الجيل الجديد من الاصلاحات الدستورية، و الخيارات الاستراتيجية الداعمة للرقي المجتمعي، و تشجيع النخب عبر تحفيز الشباب لولوج مراكز القرار من خلال اعتماد الحكامة المجالية وتبني البدائل الديمقراطية، وفي صدارتها تعزيز دمقرطة الانتخابات الحرة، و التشجيع على ممارسة العمل السياسي، حيث تسجل الانتخابات في اقاليمنا الجنوبية أعلى نسب المشاركة، وكل ذلك تحت القيادة السديدة لراعي المشروع المجتمعي الحداثي التنموي الديمقراطي، صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
أيها الحضور الكريم، ومن هذا المنظور الإنساني واعتبارا للأوضاع المأساوية والإنسانية التي يتعرض لها الصحراويون في مخيمات تندوف، لابد من تظافر الجهود العالمية لحل النزاع المصطنع حول مغربية الصحراء عاجلاً، من أجل لم شمل إخوتنا بمخيمات تندوف وعودتهم إلى أرض الوطن الواحد الموحد.
ومن هذا المنبر، ندعو كل الضمائر الحية لحلحلة هذا الوضع الذي عمر أكثر من اللازم لبناء اتحاد مغاربي مندمج موحد ومندمج وقارة إفريقية متماسكة ومتضامنة ومتقدمة.
شكرا على حسن إصغائكم والسلام عليكم.

بقلم/ الحسن لحويدك :رئيس لجنة الرعاية الاجتماعية بمنظمة غوث الصحراويين في مخيمات تندوف

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5