ads980-90 after header
الإشهار 1

يوم 11 يناير من كل سنة عطلة رسمية تخليدا لذكرى تقديم وثيقة الاستقلال للسلطات الفرنسية

الإشهار 2

شد أخبار الصحراء

يستفيد المغاربة من عطلة رسمية يوم 11 يناير من كل سنة، تخليدا لذكرى تقديم وثيقة الاستقلال للسلطات الفرنسية في التاريخ نفسه سنة 1944.

وإن كان هذا العيد الوطني أقدم عيد مغربي يتم الاحتفال به، ليس بالنظر إلى يوم تشريعه كعطلة بداية 1988، لكن بالنظر إلى أن قائمة المناسبات الوطنية التي يُحتفل بها في المغرب تعود إلى فترة الاستقلال، فيما 11 يناير هو المناسبة الوحيدة القديمة التي يعود تاريخها إلى 1944، أي 12 سنة قبل استقلال البلاد؛ فيما بقية الأعياد الوطنية لا يتجاوز تاريخها سنة 1956، مثل الاستقلال، وإن تغير تاريخه من 3 مارس إلى 18 نونبر.

تاريخ تشريع 11 يناير

يعود تشريع يوم 11 يناير كعطلة رسمية مؤدى عنها بالمغرب إلى يوم 9 يناير 1988 فقط، إذ صدر مرسوم وزاري يحمل توقيع عز الدين العراقي في 19 جمادى الأولى 1408 الموافق لـ 9 يناير 1988.

واحتفظت المادة الأولى من هذا المرسوم بالعطل الرسمية التي نصت عليها المراسيم السابقة التي سبقته، مع إضافة 11 يناير، مثل عيد العرش، عيد الاستقلال وبقية الأعياد الدينية، دون أي ذكر لمن سمتهم النصوص السابقة “الإسرائيليين المغاربة”، والأوروبيين الذين يشغلون وظائف في الإدارات والمؤسسات العمومية. وعهدت المادة الثانية من هذا المرسوم لوزير التشغيل (حسن العبادي وقتها) تنفيذ مقتضياته.

محتوى العريضة

وإن كان عدد الموقعين على الوثيقة المتداولة هو 66 شخصا، فإن العسكري الفرنسي جورج سبيلمان قال إن العدد هو 58 فقط؛ ففي كتابه المنشور سنة 1967 بباريس، الموسوم بـ”المغرب من الحماية إلى الاستقلال”، تحدث عن وثيقة المطالبة بالاستقلال، موردا: “في 11 يناير (1944) نشر حزب الاستقلال عريضة تحمل توقيع ثمانية وخمسين شخصية من الأوساط البورجوازية والشعبية أيضا، ومن بينهم نجد، جنبا لجنب، موظفين من المخزن وعلماء ومحامين وأساتذة ومديري المدارس ومعلمين وتجارا وبعض الفلاحين، ومن هؤلاء من يحمل ثقافة عربية فقط، ومنهم عكس ذلك، من تكوّن بثانوياتنا”.

وأوردت هذه الوثيقة كما جاء في الكتاب ذاته: “إن السلطات الفرنسية حولت نظام الحماية إلى إدارة مباشرة تعسفية استبدادية تخدم مصالح المعمرين الفرنسيين؛ إنها إدارة تكتظ بموظفين سوادهم الأعظم لا فائدة من وجوده. هذه السلطات لم تستطع التوفيق بين مصالح مختلف الأطراف. إذ إن الاستعمار الفرنسي اعتمد هذا النظام ليحتكر كل السلطات ويستحوذ على خيرات البلاد ضدا على الساكنة الأصلية، وبناء على أن العالم يمر من ظروف مغايرة لتلك التي أفرزت الحماية”.

وتضيف الوثيقة حسب المصدر ذاته: “إن حزب الاستقلال يقرر ما يلي: يطالب باستقلال المغرب بكامل ترابه تحت رعاية صاحب الجلالة سيدي محمد بن يوسف نصره الله؛ يطلب من جلالته أن يأخذ المبادرة للتفاوض مع الدولة المعنية قصد الاعتراف بهذا الاستقلال وضمانه مع تحديد المصالح المشروعة للمقيمين بالمغرب في إطار السيادة الوطنية، وطلب انضمام المغرب إلى الميثاق الأطلسي ومشاركته في مؤتمر للسلام”.

وفي فقرة أخيرة تقول الوثيقة: “أما بخصوص السياسة الداخلية: الطلب من صاحب الجلالة أن يأخذ تحت رعايته السامية الحركة الإصلاحية الكفيلة بضمان الوضع الجديد. ولصاحب الجلالة واسع النظر في اختيار نظام ديمقراطي يشبه النظام المتبع في البلدان الإسلامية بالشرق، والذي يمكنه ضمان حقوق كل العناصر وكل الطبقات المكونة للمجتمع المغربي، مع تحديد واجبات الجميع”.

الڭلاوي

حسب ما جاء في كتاب “أبي الحاج التهامي الڭلاوي: الأوبة” لعبد الصادق الڭلاوي، فإن الباشا التهامي الڭلاوي أُبلغ بمحتوى هذه العريضة، وتلقى اتصالا هاتفيا من الصدر الأعظم المقري يدعوه للحضور إلى الرباط.

وحسب المصدر نفسه فقد غادر الڭلاوي مراكش في اتجاه الرباط على متن طائرة وضعها الأمريكيون تحت تصرفه في الصباح الباكر من يوم الأربعاء 12 يناير 1944، إذ انعقد مجلس لأعيان المخزن وبعض الشخصيات المغربية الأخرى برئاسة السلطان..”افتتح السلطان هذا الإجماع الاستثنائي، وفيه تحدث بلا انقطاع لأكثر من ساعة، وقد أبرز بوضوح في خطبته تلك اتفاقه الكامل مع الحركة الوطنية وبأنه سيشرع بقوة سلطته في مساندة مطالبها التي يعتبرها مشروعة”.

وفي موضع آخر من الكتاب “اتفق المجتمعون على تقديم المطالب الوطنية للقوات الدولية بدءًا بفرنسا. وأبدى كل أعضاء المخزن استعدادهم في حالة الجواب السلبي للفرنسيين تقديم استقالتهم بدءًا من القائد العيادي، والباشا الڭلاوي حتى الصدر الأعظم المقري وأعيان المخزن الآخرين”..لكنهم لم يستقيلوا عندما جاء الجواب سلبيا من المقيم العام الفرنسي في 17 يناير من نفس السنة، عندما نشرت فرنسا بيانا رسميا تؤكد فيه أن “المبادرة في الإصلاحات لا يمكنها أن تصدر من السلطان أو من الشعب المغربي، وإنما عن فرنسا وحدها”.

 

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5