ads980-90 after header
الإشهار 1

محاضرة للأستاذ الحسن لحويذك بعنوان” الحكم الذاتي هو الحل النهائي لقضية الصحراء المغربية تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة “

الإشهار 2

شد أخبار الصحراء 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين .
السيد رئيس جمعية التجمع المغاربي للدفاع عن مغربية الصحراء .
أخواتي إخواني الفعاليات الجمعوية والثقافية والإعلامية كل واحد باسمه وصفته .
أيها الحضور الكريم .
يطيب لي بداية ان أتقدم بجزيل الشكر والامتنان ، للسيد أحمد رباني رئيس جمعية التجمع المغاربي للدفاع عن مغربية الصحراء لإتاحتي هذه الفرصة الكريمة بالمشاركة بمداخلة في هذه الندوة المغاربية الهامة، والذي سأتناول من خلالها موضوع : ” الحكم الذاتي هو الحل النهائي لقضية الصحراء المغربية تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة ” .
أيها الحضور ، لا يخفى على الجميع ان النزاع الإقليمي المفتعل حول مغربية الصحراء الذي عمر طويلا، قد أرق المنتظم الدولي ، وعطل فرص التنمية المغاربية في تحقيق الاندماج المأمول الذي يخدم الأقطار المغاربية الخمس في كل أبعاده ، كما انه تسبب في تشتيت أسر مغربية صحراوية لا زالت تعاني من حصار مضروب عليها لمدة تزيد عن أربعة عقود ونيف بسبب مخلفات الحرب الباردة ، والتي من المفروض إنسانيا وواقعيا ان يعمل المنتظم الدولي وكل الضمائر الحية على عودتها الفورية إلى أرض الوطن الأم ، ولم شملها مع إخوتها وابناء عمومتها في الوطن الواحد الموحد الذي لا يقبل التجزيء .
أيها الحضور الكريم ، كما هو في علمكم انه بعد استحالة إجراء الاستفتاء لحل هذا النزاع الإقليمي حول مغربية الصحراء الذي عمر اكثر من اللازم ، استوعبت القوى الدولية ومجلس الأمن والامم المتحدة عدم جدوائية هذا الطرح لتسوية هذا الخلاف المصطنع الذي وصل إلى النفق المسدود ، مما استوجب ضرورة البحث عن خيار بديل وواقعي مع اطراف هذا النزاع الإقليمي ، وفي هذا الإطار تقدم المغرب بمبادرة جدية وذات مصداقية تتمثل في مقترح الحكم الذاتي تحت سيادته ؛ مشددا على أن هذا المقترح يجب ان ترعاه الأمم المتحدة التي هي الجهة المكلفة حصريا في البحث عن حل سياسي بشأن قضية الصحراء المغربية بناء على هذا المقترح المغربي الجاد .
لذلك ومن اجل ذلك، ومنذ ان تقدم المغرب بمبادرة الحكم الذاتي في سنة 2007، أشاد بها المنتظم الدولي بما في ذلك مجلس نفسه ، في كل قراراته ، وعلى هذا الأساس ما فتىء المغرب يؤكد على ان
“الأمم المتحدة هي الجهة الوحيدة المسؤولة على هذا الملف ، وفق هذه المقاربة المقدامة والجريئة، وعلى استبعاد أي مسار لا يتماشى مع هذا المسلسل الأممي الذي دعمته العديد من الدول الوازنة للتوصل إلى حل سياسي ، دائم ومتوافق عليه ، لا غالب فيه ولا مغلوب ،يتيح لساكنة الأقاليم الجنوبية المغربية تسيير انفسهم بانفسهم في ظل جهوية متقدمة كما أقرها الدستور المغربي لسنة 2011 .
وتنبغي الإشارة في هذا الصدد ، ان قرار الجمعية العامة للاتحاد الإفريقي رقم 693، الذي تم اعتماده في القمة الـ31 للاتحاد في شهر يوليوز 2018 بنواكشوط عاصمة موريتانيا ، يضع قضية الصحراء في إطارها الأنسب، المتمثل في الأمم المتحدة ، وهو ما تجسد من خلال موقف الأمم المتحدة التي سهرت على دفع الأطراف المعنية المجتمعة بجنيف حول المائدة المستديرة بشان قضية الصحراء المغربية .
وقد حظيت المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء المغربية، بتأييد العديد من دول العالم عن دعمها للوحدة الترابية للمغرب ولمبادرة الحكم الذاتي كأساس للتسوية النهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء ، وهي مواقف متطابقة مع القرارات التي أشادها بها مجلس الامن الدولي في هذا السياق ، والتي يدعو من خلالها جميع الأطراف ، وخاصة الجزائر باعتبارها المسؤول المبشار والرئيس على المشاركة بحسن نية في العملية السياسية ، تحت رعاية الأمم المتحدة ، وعلى أساس قرارات مجلس الأمن الصادرة منذ سنة 2007 في هذا الشان، من أجل التوصل إلى حل سياسي، واقعي ،عملي، وقائم على التوافق لهذا النزاع الإقليمي.
وفي هذا الإطار، أكدت العديد من أقطار العالم على دعمها للحقوق المشروعة للمغرب على أقاليمه الجنوبية ، مشيدة بمبادرة الحكم الذاتي البناءة تحت سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية.
كما عبرت عن مساندتها لجهود المغرب الهادفة لإيجاد حل سياسي لقضية الصحراء المغربية ، ومبادراته التنموية في هذه المنطقة.
وبدورها ، أعربت العديد من البلدان ، عن تقديرها الكبير للمغرب على مختلف المبادرات التي اتخذها من أجل تحقيق التنمية السوسيو اقتصادية في الصحراء ، ولا سيما المشاريع الكبرى والبنى التحتية التي تم إنشاؤها في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس ، وكذلك الجهود المبذولة في مجال حقوق الإنسان والتي كانت محط إشادة من قبل مجلس الأمن .
وأيضا بدور اللجنتين الجهويتين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في الداخلة والعيون ، وتفاعل المملكة مع الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة .
والجدير بالذكر في هذا السياق ، ان مبادرة الحكم الذاتي تبقى على الصعيد الجيواستراتيجي ذات أهمية كبرى ، تضمن الاستقرار والأمن الإقليمي في منطقة الساحل والصحراء برمتها.
وفي هذا الإطار، تشيد معظم الدول بالجهود التنموية التي بذلتها المملكة في الأقاليم الجنوبية والتي شملت مختلف المجالات ، مما يعزز ويؤكد أن المقترح المغربي للحكم الذاتي الذي وصفته قرارات مجلس الأمن منذ سنة 2007 ب”الجدي وذي المصداقية”، يعد إطارا مناسبا وأساسا جيدا لحل توافقي انسجاما مع قرارات الامم المتحدة في هذا الشأن .
وفي هذا السياق ، ينبغي التذكير بالمشاركة المكثفة لساكنة الصحراء المغربية في كل الاستحقاقات التي عرفتها الأقاليم الجنوبية للمملكة منذ اسرجاعها ، وآخرها الانتخابات الجهوية والتشريعية لشتنبر 2015 وأكتوبر 2016 ، وهو ما يجسد التدبير في من الالتقائية لكل المصالح والمؤسسات العمومية والمنتخبة في الإنجازات التي تحققت في الصحراء ضمن برنامج متواصل لتنمية الأقاليم الجنوبية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، بصفة فعلية من مدينة العيون بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء ، بغلاف مالي يزيد على 77 مليار درهم ، سيمكن من جلب الاستثمار وخلق المزيد من فرص الشغل .
ايها الحضور الكريم .
ستتدعم مبادرة الحكم الذاتي بتفعيل نظام الجهوية المتقدمة الذي تبناه المغرب في إطار اللاتمركز الإداري لتدبير الشان العام المحلي الجهوي الذي بواسطتة سيتدعم هذا المقترح الجاد كحل وحيد لقضية الصحراء المغربية ، والذي سيمكن سكان الصحراء المغربية من إدارة شؤونهم في إطار السيادة والوحدة الترابية والوطنية للمغرب .

معشر الحضور الكريم .
الامر لا يحتاح إلى سرد الوقائع والحقائق التاريخية الدامغة التي تؤكد انتماء الصحراء للوطن الأم، وفشل جميع الخطط السابقة التي لم تتوصل لحل هذه المعضلة المفتعلة ، وبالتالي إقبارها بشكل نهائي ، واستجابة لنداءات مجلس الامن والامم المتحدة، قدم المغرب في 11 أبريل 2007، مبادرة الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء المغربية، والتي وصفها مجلس الأمن، في كل قراراته منذ سنة تقديمها ، بما فيها القرار رقم 2468، الذي تم اعتماده في 30 أبريل 2019، بأنها جدية وذات مصداقية ، التي تؤكد ان هذه المبادرة، وبالنظر إلى مضمونها المطابق للمعايير الدولية الأكثر تقدما ، وكذا انسجامها مع القانون الدولي ومبدأ تقرير المصير، تمثل تجسيدا للحل السياسي والواقعي والعملي والدائم القائم على التوافق، والتي تظل السبيل الوحيد الأوحد لتسوية هذا النزاع بشكل نهائي ، و هو ما من شانه ان يحد من الدور الذي تدعيه الجزائر في قضية الصحراء المغربية، في اصطناع وإطالة أمد هذا النزاع الإقليمي ، في الوقت الذي كل من يزور الأقاليم الجنوبية لابد له من يبدي التنويه بالتقدم السوسيو اقتصادي المنجز بها والذي عبرت عنه مختلف البلدان .
ومن جهة اخرى ، تنبغي الإشارة إلى دور الجزائر في عدم الاستجابة لتسوية هذا النزاع الإقليمي التي من المفروض بحكم أواصر العروبة والإسلام ، عامل الجوار ، والمصير المشترك ، ان ترجع إلى جادة الصواب ، وتقبل بفضيلة الحوار الجاد والمسؤول ، للعمل سويا على حلحلة هذا الخلاف الإقليمي الذي طال امده ، متسببا في محنة لازال يكابدها تابعاتها السكان المحتجزون في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري ، لذلك إقترح جلالة الملك محمد السادس ، استحضارا لحسن الجوار والمصير المشترك للبلدين الشقيقين في الخطاب الملكي السامي للذكرى 43 لانطلاق المسيرة الخضراء، آلية الحوار المشترك بين المغرب والجزائر، لمعالجة الخلافات وحلحلة القضايا العالقة لشعبي البلدين ولمصالح شعوب الفضاء المغاربي ومن خلاله شعوب القارة السمراء والعالم .
شكرا على حسن الإصغاء والتتبع.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

الحسن لحويذك فاعل جمعوي وإطار سياسي فاعل بجهة الداخلة وادي الذهب 

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5