ads980-90 after header

الإشهار 1

إعلامنا الأزرق مراهقة متأخرة وهوية مفقودة

الإشهار 2

شد أخبار الصحراء – آراء حرة 

ليس سرَفًا القولُ إنّ المتصفحَ لبعض الصفحاتِ الزرقاء يعي تماما جَعْلَهَا للإعلامِ البديل -في ظل يُسْرِ اللوحات الالكترونية المصنوعة بالصين وصبيب الانترنيت الغزير – مطيّةً للركوب “مَلاّطِي” في محاولةٍ منها لتعويض نقصها المادي و المعرفي والمهني والأخلاقي ، مستغلة التنائيّ الذي أضحى بديلا عن تداني أهل الاختصاص ، فالمتصفح لهذه المنابر والصفحات وماتقدمه من مادة (إعلامية) هزيلة الشكل والمضمون قد يُصابُ بالغثيان وهو يقفُ بأطلال نحوية محت رسوم ديارها أيادٍ لا تملك أبجديات الكتابة السليمة ، ومواضيعَ جوفاء تستحمر ذائقة وعقل المتلقي .
أيادٍ يعلمُ يمينها ما أمسكت وتُمْسِكُ شمالها من مقبوضِ سَدادٍ مع سبق الابتزاز والترصد ، وجدت نفسَهَا تَعْمَهُ في وحَلِ الارتزاقِ غير آبِهَةٍ بأعراف وأدبيات الخدمة الإعلامية ، صحيح أنّ لكل منبر إعلامي أجندة معينة يذود ويرافعُ عنها لكن “ياسرْ منْ الكَفْرْ دونَ تَرْكِ الصلاة” …مراهقة متأخرة تلكَ التي يلمسهُا كل منْ وقعت عيناهُ على “قدْرْ أمنْ التّخْطاطْ الرّاكِمْ” في ثوب شفاف يكشف عورةَ كاتِبِهِ الذي أَلِفَ لحْسَ العِظامِ في رَقبَةِ المَراحِ ، فتراهُ يَنقلُ الخبَرَ لمبتدَأٍ محذوفٍ تقديرهُ (أدخلْ عندي) ، دون تحَرٍّ أو تمحيص ، لتبقى مساهماته أقل مايمكن أنْ يُقال عنها ضربٌ من نسيج “رد لخبارْ” المحُاكِ بخيوطٍ قاتمة السواد في ظُلمةِ الاستِغْباءِ ، ولا علاقة لها بشرفِ الانتماءِ لأسرةِ الإعلام ….
بادٍ هو ذاك العجزُ عن مجاراةِ النّسقِ وعَمَهِ البصيرة بكلماتٍ تستَهِلُّ و تتذَيّلُ منشورا على السريعِ من قبيل (برافو فلان ، خطير ، مايديرها ماهو فلان، بصحتو ، التفاصيل لاحقا) وكأن المتلقي إمّعةٌ تسوقُهُ الرياحُ …عجزٌ مرَدُّهُ الفراغُ القيمي الذي أضحى ينخرُ الجسدَ الاعلامي بإقليمنا ، والولاءاتُ الحزبية المتضاربة ، زد على ذلك قلة المدارس والمعاهد الاعلامية بالجنوب مع أن الانترنيت يقدم وجباتٍ سريعة لكل مرتادي الاعلام بمنطق “اللهم لعمش ولا لَعمَى…..
ومنهُ فنحن أمام إعلام أزرق لا زالت هويته قيد البحث ، ينتشي بنسب المشاهدة والمتابعين على حساب الجودة ، ويلهث خلفَ دراهمَ معدودة “تنْذرْ لُو فوْگْ برْزَة جايّة أعْلَ الرّيحْ” ، نُبْلٌ أنْ نثمّن عملا ما دون درجة الغُلُوّ ، وجرأةٌ أن نجعله محَلَّ نقدٍ وحكم دون درجة التبخيس، بدافع التحفيز لمضاعفة الجهود ….
لكن لم يصل اعلامنا الأزرقُ لهذا المستوى بعدُ ، ولكيْ نرقى سُلّمَ تجويد الخدمات الاعلامية لابد لنا من التحلي بأخلاق المهنة والترفع عن صغائر الأمور والعمل على التكوين الذاتي وتوسيع المدارك والمشاربِ بدلَ الجلوس بالمقاهي أناء الليل و أطراف النهار وتناقل “أسْواقَ” بتقنيتي النسخ واللصق….

#ملحوظة:هناك اعلاميون لايشملهم المقال ، إعلاميون اكتفوا بالتعبير الصامت الذي يرونه أبلغُ من هذه الترهات الزرقاء …

بقلم الأستاذ /محمد مولود الأحمدي

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5