ads980-90 after header

الإشهار 1

الأستاذ العهدي يكتب : وقفة تامل مع الذات في وضع معبر الكركرات..

الإشهار 2

شد أخبار الصحراء – آراء حرة 

وقفة تامل مع الذات
في وضع معبر الكركرات..

أن المتتبع لما الت اليه الاوضاع في معبر الكركرات،بعد اعادة الهدوء والاستقرار اليه لن يجد صعوبة في اكتشاف كونه أصبح معبرا دوليا هاما، إذ لم يعد فقط مغربيا وطنيا، ولم يعد يعني المغاربة وحدهم ولا موريتانيا وحدها، بل اصبح طريقا تهم التجارة الدولية، بما فيها تجارة دول أوروبية إلى عدد من الدول الإفريقية.
و سيشكل بناء مسجد على طريق الكركرات، تجسيدا للامن الروحي، و رسالة مضمونها ان بلدنا يتخذ من دين الوسطية والاعتدال مرتكزا من مرتكزات لناء الصرح المغاربي و الافريقي على قيم المحبة والتسامح و الحوار بالتي هي احسن ، ود عوة صريحة و واضحة لتمجيد لغة السلام التي تغذيها ثقافة التعاون وقبول الاخر و التعاون والتضامن ، و نبذ كل اشكال التطرف و الغلو الديني ولغة الاقصاء التي تغذيها ثقافة الحقد و الكراهية و التكلس الفكري و التعصب والتصلب العقدي..
لذلك على غرار باقي جهات المملكة المغربية الشريفة ساكنة جهة وادي الذهب كتبت بماء من ذهب ،حروفا من نور لكلمات من ذهب تفتخر، ملء الافتخار ، وتعتز ايما اعتزاز بالمبادرة الملكية التاريخية الحكيمة والمتبصرة لعاهلنا المفدى حيث اتخذ جلالة الملك محمد السادس ، حفظه الله و رعاه ، اتخذ القرار الحاسم في الوقت المناسب لتصحيح الوضع بتدخل القوات المسلحة الملكية بطريقة غير قتالية و لا هجومية، مؤمنا إقامة حزام أمني،اعتبره رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، تحولا استراتيجيا، علما أن خصوم الوحدة الترابية كانوا يستغلونه دائما ضد المغرب وضد مصالحه، ويثيرون به المشاكل ويشوشون على الملف المغربي، خصوصا مع اقتراب اجتماعات مجلس الأمن لإصدار قراره السنوي، مشيدا بالقرار الملكي بعملية تأمين المعبر من ميلشيات الانفصاليين،
موضحا أن العملية التي نفذتها القوات المسلحة الملكية باحترافية عالية، تدخل في إطار تصحيح الوضع، بعد المحاولات العديدة للمغرب، عبر اتصالات متتالية مع الأمين العام للأمم المتحدة ومع قوات المينورسو ومع عدد من الدول الأعضاء بمجلس الأمن، و دول أخرى بغية إرجاع الأمور لنصابها و المياه الى مجاريها ، ما ترتب عنه الحسم النهائي في امرها ، بحكم انها ستقطع الطريق عن اي عملية من شانها ان تمس او تشكل تهديدا لسلامة و حرية تنقل الاشخاص و البضائع..
ان اصوات السلام و التعايش من اجل العيش المشترك ، المنبعثة من بقاع القارات الخمس تتعالى حناجرها صادحة بالعملية المغربية ذات البعد الانساني قبل الوطني ،لان معبر الكركرات الذي يربط افريقيا بباقي بلدان العالم وبلدان العالم بالقارة السمراء هو مكسب انساني لكل الشعوب ، و اكدت هذه الاصوات الداعمة للسلام بين الشعوب ان المغرب تدخل لمصلحة السلم، ولفك طريق دولي لضمان حرية حركة المدنيين والتجارة بانسيابية ، في انسجام تام مع القوانين الدولية، ومع حاجيات المنطقة، ومع اتفاق وقف اطلاق النار..
وفي اعتقادي المتواضع ارى ان قضية الكركرات كانت فرصة سانحة لاختبار جاهزية استعداد المغاربة ، من اوسرد الى وجدة ومن البوغاز الى الصحراء ،للدود عن حياض كرامة الوطن ،كما شكلت مناسبة مواتية لقياس درجة طاقة الوجدان الوطني الشعبي للمغاربة داخل الوطن ولجالياته عبر العالم ، فكانوا في موعد مع التاريخ في ابهى تجلياته و ارقى تمظهراته معربين بصدق وعمق عما يسري في كيان عروقهم من فيض وطنية صادقة دافقة تجعل الدفاع عن وطنهم ورموزه و التصدي لمناورات المناوئين، من طرف خصوم الوحدة الترابية للمملكة اسبقية الاسبقيات، و فوق كل الاعتبارت ، مشيدين بالتدخل الرزين الحكيم المسؤول لقواتنا المسلحة الملكية، التي ادت واجبها بحماس وطني منقطع النظير ، دون احتكاك مع المدنيين، الذين اقحم معهم النساء و الاطفال، دروعا بشرية ، زجت بهم في اتون الجحيم شرذمة، ارادت، وبئس ما ارادت، ان تقدمها ،بلا شفقة ،حطبا للنار ، خدمة لهدف صرف نظر الشعب الجزائري الشقيق الذي يرفع مع الشعب المغربي، شعار:” خوة”، صرف نظره عن المشاكل الداخلية الحقيقية المتفاقمة، فضلا عما يتغياه من اخماد نار الاحتجاجات المتصاعدة في مخيمات تندوف لانها سئمت من الوهم والسراب ، و من سماع الاسطوانة المشروخة التي سئم الضمير العالمي هو الاخر من سماعها ، و لم تعد حيل النظام الجزائري الروتينية وتوجهات افكار زمن الحرب الباردة التي اكل الزمان عليها و شرب و اصبحت متجاوزة، لا سيما في هذا الظرف المكوفد( نسبة لكوفيد 19 ) تنطلي على المنتظم الدولي .
ان رأسمال الامة المغربية العريقة و المفاتيح الذهبية لبطولاتها و اسرار امجادها كامنة بالاساس في التفاف شعبها الوفي حول العرش العلوي المجيد لانه الساهر الامين على سلامته ، و الضامن الامن على وحدته ، والراعي لا ستقراره و نهضته..
ان ميزة بلدنا المستقر الامن و الموحد المطمئن، تكمن و تتجسد بجلاء في كونه ارض التساكن وفضاء التعاون ،و هو منذ الزمن السحيق الضاربة جذوره في التاريخ العريق، ملتقى الحضارات و التعايش بين الديانات و الحوار بين الثقافات.. و اليوم ها هي منطقة الكركرات، بعد ان عاد لها الامن والاستقرار ستحقق اليمن و الازدهار، لتبقى وفية لمجد هذه المميزات، بجعل معبرها الحدودي مع الجارة الشقيقة موريتانيا، شريانا تجاريا دوليا وفضاء لتنقل الاشخاص من كل القارات باختلاف الالسن و الجنسيات.. فطوبى لشعب السلام بملك السلام في ارض السلام.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5